محمد بن جرير الطبري

522

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

أَلا لَحَى اللهُ بَنِي السِّعْلاتِ . . . عَمْرَو بْنَ يَرْبُوعٍ لِئَامَ النَّاتِ لَيْسُوا بِأَعْفَافٍ وَلا أَكْيَاتِ ( 1 ) يريد " الناس " ، و " أكياس " ، فقلبت السين تاء ، كما قال رؤبة : كَمْ قَدْ رَأَيْنَا مِنْ عَدِيدٍ مُبْزِي . . . حَتَّى وَقَمْنَا كَيْدَهُ بالرِّجْزِ ( 2 ) روي عن ابن عباس أنه كان يقول : " الرجس " ، السّخط . ( 3 ) 14808 - حدثني بذلك المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثنا معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قوله : ( قد وقع عليكم من ربكم رجس ) يقول : سَخَط .

--> ( 1 ) نوادر أبي زيد : 104 ، 147 ، الحيوان 1 : 187 / 6 : 161 ، وفيه تخريج الأبيات ، وغيرهما كثير . و " السعلاة " اسم الواحدة من نساء الجن ، إذا لم تتغول لتفتن السفار . وزعموا أن عمرو بن يربوع تزوج السعلاة ، وأولدها ، وأنها أقامت في بني تميم حتى ولدت فيهم ، فلما رأت برقًا يلمع من شق بلاد السعالي ، حنت وطارت إليهم ، فقال عمرو بن يربوع : أَلا لِلهِ ضَيْفُكِ ، يَا أُمَامَا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ولا يعرف تمام البيت كما قال أبو زيد في نوادره : 146 . رَأَى بَرْقًا فَأَوْضَعَ فَوْقَ بَكْرٍ . . . فَلا ، بِكِ ، ما أسَالَ وما أَغَامَا . وقوله : " ليسوا بأعفاف " ، هكذا جاء في المطبوعة والمخطوطة . ورواية أبي زيد وغيره : " ليسوا أعفاء " ، وهي القياس ، جمع " عفيف " ، وكأن " أعفاف " جمع " عف " ، وقد نصوا على أنهم لم يجمعوا " عفا " ، أو يكون كما جمع " شريف " على " أشراف " ، في غير المضعف . ( 2 ) ديوانه : 64 ، هكذا جاء البيت الأول في المخطوطة والمطبوعة . وهو لا يكاد يصح ، ورواية الديوان . مَا رَامَنَا من ذي عَدِيدٍ مَبْزى يقال : " أبزى فلان بفلان " ، إذا غلبه وقهاه . و " وقم عدوه " ، أذله وقهره . ( 3 ) في المطبوعة : " الرجز " مكان " الرجس " ، وبين أن الصواب ما أثبت . = وانظر تفسير " الرجس " فيما سلف 10 : 565 / 12 : 111 ، 112 ، 194 .